شرح
نعم ، في « المختلف » نسب الاستحباب إليهما ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 153 و 154 .، وسيجئ في مسألة الجهر بالبسملة في أوّل الحمد وأوّل السورة بعد الحمد أنّه من دين الإماميّة ، وأنّه مذهب أهل البيت عليهم السّلام ، ومذهب الشيعة ، وأجمع آل الرسول عليهم السّلام عليه ، وغير ذلك ، ولم يقل أحد من الشيعة بوجوب الجهر بالبسملة خاصّة ، فتأمّل ! حجّة المعظم بعد الإجماعات المنقولة كون العبادة توقيفيّة موقوفة على الثبوت ، وبمراعاة الجهر والإخفات تحصل البراءة اليقينيّة خاصّة ، لفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام بالتقريب الذي مرّ في وجوب السورة ، فلاحظ .
ولصحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السّلام أنّه قال له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي أن يجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : « أيّ ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا [ أ ] وساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 227 الحديث 1003 ، تهذيب الأحكام : 2 / 162 الحديث 635 ، الاستبصار :
1 / 313 الحديث 1163 ، وسائل الشيعة : 6 / 86 الحديث 7412 مع اختلاف يسير ..
وجه الدلالة الأمر بالإعادة ، وهو حقيقة في الوجوب ، و « نقض » بالقاف والضاد المعجمة ، كما ضبطه المشايخ ، وهو كناية عن البطلان ، كما لا يخفى ، بل « نقص » بالمهملة أيضا ظاهر في البطلان ، لأنّ النقص حقيقة في عدم إتمام شيء ، وترك ما هو جزء منه وما لا يتمّ إلَّا به .
وغير خفي أنّ مواضع الجهر ومواضع الإخفات معلومة معروفة بين قاطبة المسلمين سوى البسملة ، وإنّما الخفاء والتأمّل في الوجوب والاستحباب ، والقائل بالاستحباب أيضا مسلَّم عنده ذلك ولا ينكر أصله ، بل ينكر وجوبه ، والنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام كانوا يواظبون ، والصحابة والتابعون أيضا كذلك ، بل