تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
وبالجملة ، ليس فيما دلّ على جواز العدول عموم ظاهر قويّ ، بحيث يخرج به عمّا دلّ على عدم جواز العدول ، سيّما بعد ملاحظة ما ذكرنا . وممّا ذكر ظهر حال ما نقل عن الجعفي من تعميم الحكم في صلاة الجمعة وصبيحتها ، والعشاء ليلة الجمعة ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذكرى الشيعة : 3 / 355 ، ذخيرة المعاد : 281 .. واعلم ! أنّ الحكم بجواز العدول هنا وفي غيرها إنّما هو في حال الاختيار وعدم المانع أصلا ، كما أنّ الحكم بعدم جواز العدول أيضا كذلك . ولو قرأ الجمعة والمنافقين ، أو عدل عن الإخلاص والجحد إليهما ، ثمّ تعذّر الإتيان ببقيّتهما أو تعسّر ، لنسيان أو حصول ضرر بالإتمام ، جاز العدول . بل وجب الإتيان بالسورة الواجبة ، وعدم جواز التبعيض ، بل عند من جوّز التبعيض أو قال بعدم وجوب غير الحمد يكون الحكم أيضا كذلك ، لكن لا بعنوان الوجوب ، ترجيحا لما دلّ على رجحان قراءة السورة الكاملة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 296 الحديث 1192 ، الاستبصار : 1 / 316 الحديث 1178 ، وسائل الشيعة : 6 / 43 الحديث 7295 .، وحملا للأخبار المانعة من العدول على ما ذكر . ثمّ اعلم ! أنّ عدم جواز العدول عن الإخلاص والجحد بمجرّد الدخول ، وعن سائر السور ببلوغ النصف أو التجاوز عنه ، هل هو عام في الفريضة والنافلة ، أم مختصّ بالفريضة ؟ ظاهر كلام الأصحاب هو الثاني ، حيث أوردوا ذلك في جملة أحكام الفرائض ، بل في « النهاية » صرّح بذلك ، حيث قال : وإذا قرأ الإنسان في الفريضة سورة بعد الحمد وأراد الانتقال إلى غيرها جاز ذلك ما لم يتجاوز نصفها ، إلَّا سورة