شرح
واعلم ! أنّ الدخول في سورة يتحقّق بالدخول في البسملة التي قرئت بقصد تلك السورة ، وبقصد كونها جزءها ، وإن لم يدخل بعد فيما يختصّ بتلك السورة ، مثلا شرع في البسملة بقصد الإخلاص وكونها جزءها ، فإنّه يصدق عرفا أنّه دخل في سورة الإخلاص .
فلو اتّفق أنّه بعد قراءة هذه البسملة شرع في قراءة : * ( « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » ) * من دون بسملة لم يضرّ ، ولم يعدل إلى « الجحد » ، لأنّه لا يجوز الرجوع عن الإخلاص أصلا ، لا إلى الجحد ولا إلى غيرها .
وكذا الحال لو قرأ البسملة بقصد الجحد فشرع في : * ( « قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ » ) * .
وعلى ما اختاره في « الذخيرة » من كون جزئيّة البسملة بضمّ بقيّة أجزاء السورة لا بمجرّد قصد التعيين ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 281 .يشكل الأمر فيما ذكر ، لأنّه قرأ البسملة بقصد غير بقيّة الأجزاء ، وضمّ البقيّة إنّما هو غفلة عمّا قصد أوّلا .
فإن كان ضمّ البقيّة مجرّد الغفلة ، أي من غير شعور ولا إرادة أصلا ، يصير الضمّ مع البقيّة من جملة الأفعال الغير الاختياريّة ، فلا يكون معتبرا ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) و ( ك ) : معتبرة .قطعا ووفاقا .
ويلزمه أنّه لو قرأ البسملة بقصد الإخلاص ، وقرأ أيضا « قل هو » ، بقصد أن يكون له الرجوع إلى غيرها من السور ، أيّ سورة شاء ، لأنّ عبارة « قل هو » أيضا من العبارات المشتركة بين التوحيد وغيرها من السور .
وكذلك الحال لو قرأ البسملة بقصد الجحد ، وقرأ بعدها « قل يا أيّها » بقصد « الجحد » أن يكون له الرجوع كذلك .