تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
الصلاة يقرأ ويسجدها ، فهي شاذّة لا قائل بها مطلقا ، والشاذّ لا يعمل عليه . واعلم ! أنّه إذا قرأ العزيمة فيها نسيانا فإن لم يبلغ أو لم يتجاوز النصف يعدل إلى سورة أخرى ، وإن تجاوز ولم يقرأ آية السجدة لم يبعد جواز قراءة غيرها ، لعدم ثبوت تحريم ذلك ممّا دلّ على المنع من القران ، لعدم تبادره منه كما هو ظاهر ، ولا ممّا دلّ على المنع من العدول بعد تجاوز النصف ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 100 الباب 36 من أبواب القراءة في الصلاة .، لأنّه ليس بعدول . ومع ذلك ففي عموم مفهومه بحيث يشمل المقام على سبيل الظهور والتبادر نظر ، وإن عدل إلى النافلة وأتمّها كذلك ثمّ استأنف لعلَّه يكون أحوط ، ولا يمكن الحكم بالوجوب . وإذا قرأ آية السجدة أيضا فالعدول إن أمكن متعيّن ، بأن يسجد في النافلة بناء على جوازه ، أو يبطلها ويسجد . وبالجملة ، البراءة اليقينيّة منحصرة حينئذ في الاستئناف إن أمكن ، وإن لم يمكن فلعلَّه يصحّ إتمام الصلاة والسجدة بعدها ، كما إذا حصل مانع عن السجدة فورا في غيرها ، والأحوط إعادة تلك الصلاة وليست بلازم ، سيّما على ما هو الأقوى من أنّ الأمر بشيء لا يستلزم النهي عن ضدّه أصلا .