شرح
كما عرفت ، بل موافق للإجماعات المنقولة ، وطريقة الشيعة عملا ، بل كاد أن يكون فتوى أيضا ، حتّى أنّه صار شعار الشيعة يعرفون به كما نشاهد ، ومخالف للعامّة ، لأنّ عدم الوجوب هو المشهور بينهم والمعروف منهم ، بل المجمع عليه عندهم ، حتّى صار شعارهم كما نشاهد .
وورد في الأخبار المتواترة الأمر بترك العمل بما وافق العامّة ، وما هو أوفق لهم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .، وورد الأخذ بما اشتهر بين الأصحاب ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي ..
ومع هذا عرفت سنّة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، وورد الأمر بأخذ ما وافق السنّة ، وما هو طريقتهم عليهم السّلام ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 27 / 62 الباب 7 من أبواب صفات القاضي .، بل المعارض أوفق بكتاب اللَّه أيضا بالنسبة إلى الصحيح المذكور ، حيث قال تعالى : * ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ ) * ( 1 )( 1 ) المزمّل ( 73 ) : 20 .على أنّه ظهر من بعض ما تقدّم من الأخبار موافقة المقام لحكم الجهر والإخفات .
وسيجئ في مبحثه ما يظهر لك ظهورا تامّا كون وجوب الجهر والإخفات موافقا للمشتهر بين الأصحاب وعدم وجوبهما موافقا لرأي العامّة ، فما يرجّح وجوبهما يرجّح وجوب السورة أيضا والأخبار الدالَّة عليه .
وسيجئ في مبحث القرآن بين السورتين أيضا ما يرجّح الأخبار الدالَّة على وجوب السورة ، وعرفت كصحيحة منصور المتضمّنة للمنع من قراءة أقلّ السورة وأكثرها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 43 الحديث 7295 ..
وبالجملة ، مرجّحات ما دلّ على الوجوب في غاية الكثرة ونهاية الشدّة ، واحد منها يكفي للمجتهد فما ظنّك بالمجموع ؟