تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
للغة العرب والنحو هو الذي جوّزه ابن الجنيد ، وأنّ الهيئة المخصوصة مخالفة لها ، بل والموافق لأصل العربيّة اللَّه أكبر من أن يوصف ، أو من كلّ شيء ، أو من أن يتوهّم ، ومع ذلك لم يجوّز ذلك ، فلاحظ ذلك المبحث وأعرضه على هذا المبحث حتّى تجد ما قلنا . ومع ذلك الأصل لا يعارض أصالة بقاء شغل الذمّة وغيرها ، فكيف يعارض جميع ما مرّ من الأدلَّة ؟ فإنّ حجيّة الأصل إنّما هي في موضع لم يكن دليل على التكليف . وأمّا صحيحتي ابن رئاب فغير خفيّ على الفطن كونهما واحدة ، تارة نقل روايته عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام ، وتارة نقل الرواية عن الصادق عليه السّلام ، كما هو عادتنا وعادة كلّ فقهائنا والمحدّثين ، كما لا يخفى على من له أدنى اطَّلاع . ونبّه على اتّحادهما في « المنتقى » ( 1 )( 1 ) منتقى الجمان : 2 / 19 .مع غاية ظهوره ، إذ لو كان سمع الحديث المذكور بعينه مشافهة من المعصوم عليه السّلام ، لما كان يقتصر على الرواية بالواسطة ، بل كان يقول : سمعته أنا مشافهة أيضا ، كما هو دأب المحدّثين . وكذلك الحال في الراوي عنه ، وهو الحسن بن محبوب ، إذ في كلّ منهما روى ابن محبوب عن ابن رئاب ، إذ كيف روى الراوي عنه إحدى الروايتين دون الأخرى ؟ والراوي عنه أحمد بن محمّد بن عيسى ، والراوي عنه سعد . والذي فيه السقط وترك ذكر الحلبي رواها الشيخ عن كتاب الحسن بن محبوب ، ولعلَّه في مشيخة ذلك الكتاب كان سقط هذا اللفظ . وكيف كان ، لا يخفى على الفطن اتّحادهما . وعلى فرض عدم الظهور لا ظهور في عدم الاتحاد ، بحيث يحكم بكونهما