شرح
وما يظهر من الأخبار من أنّهم عليهم السّلام كانوا يقرأون في صلاة الظهر كذا ، وفي العصر كذا ، وهكذا في البواقي ، فلا يبقى مجال للتأمّل والتزلزل .
ويعضدها أيضا روايات العامّة ، ذكرها في « المنتهى » ، منها أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب ومعها غيرها » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 55 ..
حجّة القائل بالاستحباب أصالة عدم الوجوب ، وصحيحة عليّ بن رئاب عن الصادق عليه السّلام : « إنّ فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 71 الحديث 259 ، الاستبصار : 1 / 314 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 6 / 39 الحديث 7286 ..
وصحيحة عليّ بن رئاب ، عن الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام مثله ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 71 الحديث 260 ، وسائل الشيعة : 6 / 40 الحديث 7288 .، والأخبار الكثيرة الظاهرة في جواز التبعيض في السورة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 46 الباب 5 من أبواب القراءة في الصلاة ..
وفي الكلّ نظر ، أمّا الأصل فلا يجري في ماهيّة العبادة لتوقّفها على النصّ ، وهذا محقّق ومسلَّم ، بسطنا الكلام في تحقيقه في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 477 الفائدة 30 ..
ومن العجائب أنّ المستدلّ بهذا الأصل شغله الاستدلال في أجزاء العبادة بتوقيفيّة العبادة ، وأنّ المنقول من الشرع كذا وكذا فلابدّ من الاقتصار عليه ، منه ما مرّ في كيفيّة تكبيرة الإحرام وغيره ممّا لا يحصى .
وكيف ما قال هناك بأنّ الأصل عدم وجوب التكبيرة بالهيئة المخصوصة فيجوّز أيضا بالنحو الذي جوّزه ابن الجنيد ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذكرى الشيعة : 3 / 256 .أو غيره ، مع أنّك عرفت أنّ الموافق