شرح
وصحيحة زرارة الواردة في « الفقيه » و « التهذيب » عن الباقر عليه السّلام أنّه قال :
« إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه ، جعل ما أدرك أوّل صلاته إن أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء ركعتين وفاتته ركعتان ، قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف الإمام في نفسه بأمّ الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته أمّ الكتاب ، فإذا سلَّم الإمام قام فصلَّى ركعتين لا يقرأ فيهما ، لأنّ الصلاة إنّما يقرأ فيها في الأوّلتين في كلّ ركعة بأمّ الكتاب وسورة وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنّما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة ، وإن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإمام ، فإذا سلَّم الإمام قام فقرأ بأمّ الكتاب وسورة ثمّ قعد فتشهّد ، ثمّ قام فصلَّى ركعتين ليس فيهما قراءة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 256 الحديث 1162 ، تهذيب الأحكام : 3 / 45 الحديث 158 ، وسائل الشيعة : 8 / 388 الحديث 15977 مع اختلاف يسير ..
وفيها دلالة أيضا على أفضليّة التسبيح مطلقا ، وكون التسبيح بمقدار الحمد أو ما قاربه ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) و ( ك ) : يقاربه .، وهي نصّ في وجوب القراءة على المسبوق في الأوّلتين إذا لم يدركهما خلف الإمام ، كما سيجيء .
وصحيحة زرارة أيضا عن الباقر عليه السّلام : عن رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفات فيه ، وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه ، أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ، فقال : « أيّ ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 147 الحديث 577 ، وسائل الشيعة : 6 / 86 الحديث 7413 ..
وسيجئ في مبحث الجهر والإخفات أنّه من فعل متعمّدا فقد نقض صلاته ، وأنّ هذا يدلّ على البطلان ، سيّما بملاحظة قوله عليه السّلام : « وإن فعل ناسيا فقد تمّت