تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
وممّا ذكر ظهر المناقشة في باقي الأخبار لظهورها في كون المجموع حينئذ افتتاحا ، ولذا قالوا : واحدة تجزئ ، والثلاث أفضل ، والسبع أفضل كلَّه ، وقالوا : إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثا وإن شئت خمسا ، وإن شئت سبعا ، إلى غير ذلك من الأخبار ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 20 الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام والافتتاح .. مع احتمال أن تكون الأولى افتتاحا بالنسبة إلى مطلوبات الصلاة ودخولا فيها - لأنّ التكبيرات مطلوبات في الصلاة - والأخيرة افتتاحا بالنسبة إلى واجباتها ، لأنّ تكبيرة الإحرام تحقّقت قطعا ، فوقع الدخول في الفريضة جزما . ولذا يقرأ حينئذ : * ( « وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ » ) * . . إلى آخره ، ومرّ عن صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : « يجزيك في الصلاة من الكلام في التوجّه إلى اللَّه سبحانه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 25 الحديث 7248 .الحديث فتأمّل ! نعم ، في رواية أمير المؤمنين عليه السّلام في معنى رفع اليدين في التكبيرة الأولى شهادة على كون الأولى خاصّة تكبيرة الإحرام ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 200 الحديث 922 ، وسائل الشيعة : 6 / 28 الحديث 7259 .، مضافا إلى ما ذكرنا من القاعدة الأصوليّة من صدق تكبيرة الإحرام والافتتاح بالأولى إن لم يعيّن عدم كونها تكبيرة الافتتاح . ويمكن أن يقال أيضا : إنّه من بديهيّات الدين ، إنّ الفريضة لم تكن إلَّا واحدة ، وإنّ ما زاد ليس بفريضة ، فكيف يتأتّى من المكلَّف قصد وجوب ما زاد ؟ بل لو قصد كذلك لبطلت صلاته وإن لم يقل بكون الفريضة من التكبير ركنا ، مع أنّك عرفت كونها ركنا ، ولهذا لو كبّر ونوى الافتتاح ثمّ كبّر أيضا بنيّة الافتتاح بطلت صلاته ، كما أفتى به الفقهاء ووافق القاعدة .