تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
وكون الرفع من الركوع ممّا يستحبّ له التكبير أيضا خلاف ما يظهر من الأخبار الدالَّة على التكبيرات المستحبّة وعددها ، إلَّا أن يقال بعدم منافاتها لوجود مستحب آخر ضعيف استحبابه . فيكون التكبير لرفع الرأس عن الركوع مستحبّا أيضا ، ويكون رفع اليد لأجل ذلك التكبير لا لرفع الرأس ، كما دلّ عليه رواية الأصبغ بن نباتة المذكورة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 29 الحديث 7262 .، إذ هي في غاية الظهور في كون الرفع عند كلّ تكبيرة ، سواء كانت لرفع الرأس عن الركوع أو السجود أو غيرهما ، سيّما بملاحظة قوله : « وإذا سجدت » لأنّه مع الرفع ألبتّة . بل سيجيء في مبحث التشهّد رواية عن القائم عليه السّلام ، صريحة في استحباب التكبيرة في كلّ انتقال من حال إلى حال ( 1 )( 1 ) الاحتجاج : 2 / 483 .، فلا حظ ! فعلى هذا لا ينافي الصحيحان ما دلّ على أنّ الرفع مطلوب للتكبيرات من الأخبار والإجماع ، فبطل ما ذكره المصنّف من عدم تعلَّقه بالتكبير على تقدير العمل بالصحيحين أيضا . إذ كيف كان لا يثبت ما ذكره المصنّف من عدم تعلَّقه بها ، لمعارضة الصحيحين مع ما دلّ على كون الرفع للتكبيرة وحين وجودها ، فمع الطرح باعتبار مخالفتهما للأخبار الكثيرة وموافقتهما لجماعة من العامّة ومخالفتهما للمشتهر بين الخاصّة والاجماعين المنقولين ، فالأمر ظاهر . ومع عدم الطرح لا بدّ من جمع ، وهو غير منحصر فيما ذكره المصنف ، سيّما بعد ملاحظة رواية الأصبغ بن نباتة ، وخصوصا بنحو يصلح أن يكون دليلا له ، مخالفا لما اشتهر بين الأصحاب ، فتأمّل جدّا !
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 189 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني