شرح
أقول : لم ينقل عن السيّد إلَّا وجوب رفع اليدين في تكبيرات الصلاة ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 2 / 171 ، لاحظ ! الانتصار : 44 و 45 .، ودليله أيضا لم يقتض إلَّا ذلك ، أمّا صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 31 الحديث 7267 .فظاهر ، وأمّا صحيحة ابن سنان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 26 الحديث 7252 .فلأنّها وإن كانت مطلقة إلَّا أن المطلق يحمل على المقيّد البتة ، سيّما في المقام ، إذ ليس رفع اليد حذاء الوجه مطلقا قطعا ، بل مقيّد بقيد خاصّ جزما ، والقيد ظهر من صحيح زرارة وغيرها .
ومنها رواية « العلل » عن الرضا عليه السّلام . فإن قال : فلم يرفع اليدين في التكبير ؟ قيل : « لأنّ رفع اليدين ضرب من الابتهال [ والتبتّل ] والتضرّع ، فأحبّ اللَّه عزّ وجلّ أن يكون في وقت ذكره [ متبتّلا ] متضرّعا مبتهلا ، ولأنّ في وقت رفع اليدين إحضار النيّة وإقبال القلب على ما قال وقصد ، لأنّ الفرض من الذكر إنّما هو الاستفتاح ، وكلّ سنّة فإنّها تؤدّى على جهة الفرض فلمّا أن كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين أحبّ أن يؤدّوا السنّة على جهة ما يكون الفرض » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 1 / 264 الحديث 9 مع اختلاف يسير ..
ومنها رواية جميل قال : قلت للصادق عليه السّلام : * ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ ) * فقال بيده ، هكذا ، يعني استقبل بيديه حذاء وجهه القبلة في افتتاح الصلاة ، رواها الطبرسي ( 1 )( 1 ) مجمع البيان : 6 / 253 ( الجزء 30 ) ، وسائل الشيعة : 6 / 30 الحديث 7266 ..
وروى عن مقاتل بن حيّان ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « لمّا نزلت هذه السورة قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لجبرائيل عليه السّلام : ما هذه النحيرة التي أمرني ربّي ؟ قال : ليست بنحيرة ، ولكنّه يأمرك إذا أحرمت للصلاة أن ترفع يديك