شرح
والأئمّة عليهم السّلام من حيث هو فعلهم لا يقتضي أزيد من الاستحباب ، كما حقّق ، وكونه في مقام بيان الواجب بعيد ، لاتّفاق المعصومين عليهم السّلام كلَّهم عليه في كلّ زمان منهم ، وظهر منهم أنّه مستحب ، كما عرفت وستعرف .
والبناء على الالتزام من باب المقدّمة لتحصيل البراءة اليقينيّة ، فيه ما فيه ، بعد ما عرفت من الدليل على الاستحباب ، والأمر الوارد ظهر جوابه أيضا .
ويؤيّد الاستحباب أيضا ما ورد في بعض الأخبار من كونه زينة الصلاة ( 1 )( 1 ) مجمع البيان : 6 / 253 ( الجزء 30 ) ، بحار الأنوار : 81 / 352 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 6 / 30 الحديث 7263 .، وأيضا عدم وجوب التكبيرات سوى تكبيرة الافتتاح وتكبير الركوع إجماعي ومنصوص في الأخبار ، كما ستعرف ، بل ستعرف استحباب تكبيرة الركوع أيضا .
فحمل الأمر الوارد في الكتاب والخبر على الوجوب الشرطي دون الشرعي ، فيه ما فيه ، لأنّه حقيقة في الوجوب الشرعي ، إذا كان الآمر هو الشارع ، فالوجوب الشرطي أبعد منه من الاستحباب المؤكَّد ، سيّما مع ما عرفت من الشواهد على الاستحباب ، مضافا إلى كثرة استعماله فيه ، إلى أن صدر من صاحب « المعالم » وصاحب « الذخيرة » ما صدر ( 1 )( 1 ) منتقى الجمان : 2 / 5 ، ذخيرة المعاد : 268 .، وممّا ذكر ظهر ضعف ما استقواه المصنّف .
قوله : ( ولا يتعلَّق بالتكبير ) . إلى آخره .
لعلّ مراده أنّه يظهر من الأخبار استحباب رفع اليدين كلَّما أهوى إلى الركوع والسجود ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : إلى ركوع أو سجود .وكلَّما رفع رأسه عنهما ، مع أنّ في رفع الرأس عن الركوع ليس تكبيرة ، كما ستعرف .