شرح
مع أنّ الصلاة التي جزؤها يكون صلاة وغير صلاة معا وإن كان مستحبّاتها من الشرع ، ولم ينقل منه البتّة ، فلم يثبت التعبّد بها .
وأورد عليهم المدقّق الشيخ علي بأنّ من نوى بالذكر المندوب الصلاة وغير الصلاة معا كأن قصد إفهام الغير بتكبير الركوع أو زجره ، لا يبطل به الصلاة ، إذ لا يخرج بذلك عن كونه ذكر اللَّه ويصير من كلام الآدميين ، وعدم الاعتداد به في الصلاة لو تحقّق لم يقدح في صحّة الصلاة ، لعدم توقّف صحّة الصلاة عليه ، أمّا لو قصد الإفهام مجرّدا عن كونه ذكرا ، فإنّه يبطل حينئذ ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 2 / 227 .، انتهى .
ولا يخفى أنّ ما ذكره المدقّق هنا ، وما ذكر عن بعض المتأخّرين ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 266 .لا دخل له بالمقام ، لأنّه عبارة عن جواز الضميمة في النيّة وصحّتها ، ومرّ التحقيق في ذلك في مبحث الوضوء ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 393 - 395 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب ..
وأمّا ما ورد في صحيحة الحلبي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 254 الحديث 9260 .فلا ربط [ له ] بالمقام أصلا بحسب الظاهر ، لأنّ التسبيح الوارد فيها غير ظاهر كون المراد منه جزء الصلاة لا واجبه ولا مستحبّه ، بل ظهر منه عدم منافاة التسبيح للإعلام لهيئة الصلاة ، ولا شكّ في أنّ ذكر اللَّه غير مضرّ في الصلاة وإن لم يكن جزء منها .
واعلم أيضا ! أنّ الرياء في العبادة يوجب بطلانها وكذا في جزئيّاتها لمنافاتها الإخلاص لو كان المقصود هو اللَّه تعالى وغيره جميعا بأن يكون المجموع داعيا موجدا ، وإذا كان المقصود غيره تعالى فلا يتأتّى امتثال ولا عبادة للَّه تعالى أصلا ، وكذا لو كان المقصود الأصلي غير اللَّه تعالى .