شرح
التقديم والتأخير ، فلابدّ في تحقّق الامتثال العرفي فيه من قصد كون الأوّل هو الظهر ، أو قصد الذي طلب منه مقدّما ، فإنّه أيضا قصد تعيين للظهر .
وبالجملة إن تعيّن عند المكلَّف وقصده فهو قصد تعيين ، وإن لم يتعيّن عنده أو تعيّن لكن لا يريد إطاعة اللَّه في قصد ذلك المعيّن ولذا لا يقصده ، فلابدّ من قصده حتّى يتحقّق إطاعته لمولاه كما هو حقّه ، ويعد ممتثلا مطلقا ، غير عاص أصلا ، فتأمّل جدّا ! مع أنّ ظاهر « التذكرة » اتّفاق الأصحاب على وجوب قصد الوجه ، أي الوجوب والأداء والقضاء ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 101 المسألة 200 .، مضافا إلى عدم انفكاك المكلَّف المطيع الممتثل عن القصدين في مقام تجويزه النوعين من كلّ واحد منهما ، وفي مقام عدم تجويزه يكون ذلك المعيّن مقصوده .
فبملاحظة جميع ما ذكر كيف يتحقّق يقين البراءة في مقام الامتثال والإطاعة في العبادة ؟ مع كونها توقيفية ، سيّما على القول بالجزئيّة ، أو القول بأنّ لفظ العبادة اسم لخصوص المستجمعة لجميع الشرائط المعتبرة في الصحّة .
قوله : ( وهي ركن ) . إلى آخره .
في « المنتهى » نسب القول بركنيّتها للصلاة إلى علماء الإسلام ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 18 ..
والمراد من الركنيّة بطلان الصلاة بالإخلال بها عمدا أو سهوا ، أعم من أن يكون شرطا في صحّة الصلاة أو جزء لها .
واختلف الفقهاء في الشرطيّة أو الجزئيّة ، فمن قال بالجزئيّة اعتبر فيها جميع ما اعتبر في الصلاة من الطهارة والستر والقيام وغيرها ، بل في « المسالك » استدلّ