تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
أمّا على القول بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه فظاهر ، وأمّا على القول الآخر ، فلأنّ الواجب لا يخرج عن وجوبه بمجرّد الإخلال به . نعم ، لو عصى وتركه مطلقا وأتى بالضد يكون الضدّ صحيحا ، وصحّة الضدّ لا يخرج وجوب ضدّه عن الوجوب ، إذ لا تأمّل في بقائه على وجوبه - مثل أداء الدين الواجب المضيّق ، وإزالة النجاسة الممكنة عن المسجد ، وأمثال ذلك لو قلنا بأنّ إبطال ضدّه حينئذ حرام لصحّته - لأنّ مثل هذا التكليف وإن كان لا يطاق ، إلَّا أنّ المكلَّف أورده على نفسه ، ولذا كلّ من قال : بأنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن الضدّ ، لم يقل بخروج الواجب المضيّق عن وجوبه بالبديهة . مع أنّ القائل بوجوب الأذان والإقامة كلامه مطلق ، لا أنّه مقيّد بصورة عدم ترك المكلَّف عمدا مع دخوله في الصلاة . هذا ، وعن « المبسوط » أنّه وافق المشهور ، ولكن لم يفرّق ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : من غير فرق .بين النسيان والعمد ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 95 .، ولم نعرف مأخذه . واعلم ! أنّه ورد في صحيحة علي بن يقطين ، عن الكاظم عليه السّلام استحباب الإعادة في صورة نسيان الإقامة ما لم يفرغ عن الصلاة دون ما إذا فرغ ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 279 الحديث 1110 ، الاستبصار : 1 / 303 الحديث 1125 ، وسائل الشيعة : 5 / 433 الحديث 7012 .، وحمل على ما قبل الركوع في الركعة الأولى ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 128 .، وفيه ما فيه . وحملها الشيخ على الاستحباب أيضا ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 279 ذيل الحديث 1110 ، الاستبصار : 1 / 303 ذيل الحديث 1125 .، لكن في « المعتبر » قال : فيه تهجّم