شرح
والجواب أنّ الظاهر منها عدم وجوب الإعادة ، فلا ينافي استحبابها ، مع أنّ استحباب الإعادة في صورة العمد لا منشأ له ، بل الظاهر [ من ] صحيحة الحلبي عدم استحبابها حينئذ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 434 الحديث 7015 ..
هذا ، مضافا إلى حرمة إبطال العمل ، الظاهر من أخبار كثيرة ، ويؤيّده أيضا قوله تعالى : * ( ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 47 ) : 33 ..
وعن ابن إدريس موافقته ل « النهاية » ، ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 209 ، لاحظ ! النهاية للشيخ الطوسي : 65 .، وعن القديمين موافقتهما للمشهور في نسيان الأذان والإقامة في الصبح والمغرب والإقامة في سائر الصلوات ( 1 )( 1 ) نقل عنهما في مختلف الشيعة : 2 / 127 و 128 .، لكن ابن الجنيد خالف المشهور ، في نسيان الإقامة وحدها ، حيث قال : يرجع ما لم يقرأ عامة السورة ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذكرى الشيعة : 3 / 233 ..
وابن أبي عقيل أوجب الإعادة في الأذان ، وإن كان وحده ، وفي الإقامة كذلك ، وأوجب الإعادة كذلك مطلقا إن كان الترك عمدا أو استخفافا ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 2 / 120 و 127 ، لاحظ ! الحدائق الناضرة : 7 / 367 ..
وظاهر أنّ منشأ فتواهما قولهما بوجوبهما بالنحو المذكور ، مع مراعاة ما ورد في الأخبار في صورة النسيان . وأمّا العمد فهو كما ذكره ابن أبي عقيل .
وما في « المدارك » من قوله : ولو قلنا بوجوبه لم يتوجّه الاستئناف أيضا ، وإن أثمّ بالإخلال به ، لخروجه عن حقيقة الصلاة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 273 .، فيه ما فيه .