شرح
ويحتمل التخيير ، إن لم يتيسّر الجمع وإلَّا فالجمع ، وفي التخيير اختيار الاستلقاء والاستقبال أولى ، فتأمّل !
السادس : الاستلقاء بأيّ نحو تيسّر صحيح ما واجه القبلة ، وإن لم يمكن الاستقبال سقط وجوبه ،
لما مرّ في مبحثه .
والأولى في الاستقبال ، أن يوضع تحت الرأس شيئا يصير به وجه المستلقي إلى القبلة ، والرجلان يكونان ممدودين ، بحيث يصير باطن القدمين مواجها للقبلة ، مع احتمال عدم الوجوب ، لإطلاق لفظ الاستلقاء ، لكن فيه تأمّل ، لأنّ وجوب الاستقبال على حدة .
وفي « العيون » بإسناده عن الرضا عليه السّلام ، عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا لم يستطع الرجل أن يصلَّي قائما صلَّى جالسا ، وإن لم يقدر صلَّى مستلقيا ، ناصبا رجليه بحذاء القبلة ويومي إيماء » ( 1 )( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 40 الحديث 91 ، وسائل الشيعة : 5 / 486 الحديث 7130 مع اختلاف يسير ..
لكن عرفت ما في تقديم الاستلقاء على الاضطجاع ، وإن لم يتيسّر غير هذا ، فلا شكّ في كونه معيّنا .
السابع : الصلاة الواجبة على هيئة الحالة الدنيا لا يجوز إلَّا مع الاضطرار ،
ولا يتحقّق الاضطرار إلَّا إذا لم يمكنه العلاج ، ويئس منه مطلقا .
فلو رجا العلاج فيما بعد ، ويكون الوقت متّسعا لم يصدق الاضطرار وعدم الاستطاعة الواردة في الأخبار ، وعلى فرض الصدق لم يكن المتبادر منها .
وبالجملة ، القيام مثلا من الواجبات ، يجب ارتكابه جزما ، إلَّا أن لا يقدر ولا يمكنه ، ومع الرجاء يكون قادرا برجائه ، فكيف يترك الواجب عليه حينئذ ؟
وعن السيّد وابن الجنيد ، أنّ أصحاب الأعذار لا يصلَّون إلَّا في آخر