شرح
وكذا رفع الكفّ من اليدين لعلَّه أولى لما ذكر ، ولئلَّا يكون الإقعاء المذموم في بعض الأخبار ، كما ستعرف ، فتأمّل ! والمراد من التثنّي أن يكون كالمقعي جامعا بين رجليه ظهر رجليه على الأرض رافعا عقبيه - لكن يعبّر إقعاء لأنّه مكروه - ويرفع دبره عن عقبيه ، ويجافي فخذيه عن ساقيه إلى ركبتيه ، وينحني قدر ما يحاذي وجهه موضع سجوده .
ولو اقتصر على محاذاة وجهه ما قدّام ركبتيه أجزأ ، والأوّل أفضل ، كذا قاله مفلح ( 1 )( 1 ) غاية المرام في شرح شرائع الإسلام : 1 / 147 مع اختلاف يسير ..
وقيل : أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب ، كركوع القائم بالنسبة إلى القائم المنتصب ( 1 )( 1 ) قاله العلَّامة في نهاية الإحكام : 1 / 439 .، والظاهر كون الكلّ تحصيلا للبراءة اليقينية ، إلَّا أنّ الأحوط أن لا يقصر عن الأخير .
بل يشكل لو قصر عنه ، والأولى اعتبار الأوّل ، ولو لم يعتبره يعتبر الأوسط ، بل الأحوط ذلك ، وعدم الاكتفاء بالأخير ، واللَّه يعلم .
وأمّا التورّك ، فسيجئ بيانه في مستحبات التشهّد ، وكون التربّع مستحبّا ، مع كونه أنّه أقرب إلى القيام للإجماع والأخبار التي مرّت بعضها .
وعن الشهيد وجوب رفع الفخذين عن الأرض حال الركوع ، لكونه واجبا حال القيام الركوعي ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعية : 1 / 168 ..
وفيه ، أنّ الشارع ما نبّه عليه ، ولا أحد من الفقهاء ، ومع ذلك فرق بين الرفعين ، فإنّ الرفع المتعارف في القيام غير مأخوذ في القيام ، لأنّ المعتبر فيه هو الانحناء عن قيام فهو من القيام لا من انحنائه ، إلَّا أن يكون مراده بعض صور