شرح
خاصة .
لكن هذه الدعوى في مقام هيئة العبادة التوقيفيّة محلّ منع ، إذ يحتمل أن يكون الطمأنينة الصادرة عن الشرع لها مدخليّة في الركوع أيضا ، ولذا قال رحمه اللَّه :
ومعه تيقّن الخروج عن العهدة ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 275 ..
وما أجيب عنه بأنّه احتياط لا واجب ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 253 .، فاسد لما عرفت مرارا من أنّ شغل [ الذمّة ] اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ، واحتمال عدم المدخليّة في الركوع يقتضي البراءة الاحتماليّة ، وتحصيل اليقينيّة واجب ، لا أنّه احتياط .
ولو خفّ في الركوع ، فإمّا قبل الطمأنينة ، أو بعدها قبل الشروع في الذكر ، أو بعده قبل تماميّة الذكر ، أو بعدها .
فعلى الأوّل : يرتفع منحنيا حدّ الركوع إلى أن يصل ركوع القائم مثلا ، لتكمل الطمأنينة ، وليس له الانتصاب لئلَّا يزيد الركن ، فما في كلام العلَّامة والشهيد ، من أنّه كفاه أن يقوم راكعا ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 443 ، ذكرى الشيعة : 3 / 276 .، مؤوّل لما عرفت من الوجوب وعدم جواز الانتصاب ، ومرادهما أنّه تحقّق ركوعه وليس عليه ركوع عن قيام ، ومعلوم أنّه على تقدير الكفاية وتحقق الركوع يجب الاقتصار عليه ، لحرمة تعدد الركوع جزما ، فوكَّلا في الفهم على القرينة .
وأمّا الذكر ، فيجب أن يتركه إلى أن يصل حدّ الركوع للحالة العليا ، لما عرفت في القراءة ، فبعد ما يتمّ الذكر يرفع رأسه عن الركوع .
وعلى الثاني : يفعله أيضا ، كما فعل في الأوّل ، من دون تفاوت أصلا ، للزوم