شرح
الهوي ، ويمكث في كلّ جزء جزء بحسب ما تيسّر له ، تحصيلا للقيام في قراءته في حال الهوي مهما تيسّر ، ثمّ ينزل على قدر ما لا تيسّره المكث ، واللَّه يعلم .
ثمّ اعلم ! أنّ جميع ما ذكر في القيام والقعود وارد في القيام والاضطجاع ، والقيام والاستلقاء ، وكذا في القعود والاضطجاع من الأيمن إلى الأيسر ، ومنه إلى الاستلقاء ، وكذا في القعود والاضطجاع على الأيسر ، والقعود والاستلقاء ، وقس على هذا .
الثالث : إذا تجدّد قدرة العاجز عن الأعلى رجع إلى الأعلى ،
فإذا تجدّد قدرة العاجز عن القيام قام ، سواء في ذلك القاعد والمضطجع على الأيمن ، أو على الأيسر والمستلقي ، تاركا للقراءة ، إن كان قبلها أو في أثنائها ، تحصيلا للحالة العليا لها ، ويبني على ما قرأ في الحالة الدنيا ، واستحب بعضهم الاستئناف ، استصحابا للعليا إلى آخرها ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 442 ، ذكرى الشيعة : 3 / 275 ..
وأمّا مع العلم بعدم بقاء هذه الحالة إلى آخرها فلا وجه للحكم بالاستحباب ، بل الظاهر أنّه يحرم حينئذ ، بل في صورة الظنّ بعدم البقاء أيضا لا وجه له ، وأنّه حرام .
بل في صورة الاستصحاب المذكور يشكل أيضا الحكم بالاستحباب ، بل إمّا واجب أو حرام ، لاستلزامه زيادة الواجب ، مع حصول الامتثال به .
هذا مع عدم قائل بالوجوب ، مع أنّه ربّما كانت الإعادة توجب فوت الصلاة ، لما ستعرف من عدم دخول أولي الأعذار في صلواتهم الاضطرارية ، إلَّا عند ضيق الوقت ، مع رجاء زوال العذر ، ولو خفّ بعد تمام القراءة ، وجب القيام مثلا للركوع عنه .