شرح
لأنّ الركوع هاويا وجالسا ، والذكر فيه إنّما هو في حال الضرورة ، وبعد تمامية المسمّى حال الركوع الاختياري مثلا ، لم يبق ضرورة .
وفيه ، أنّ الركوع ركوع واحد ، وحالاته مختلفة ، فتطويله والاستمرار عليه إن كان واجبا لادراك الذكر الواجب يكون واجبا لإدراك جميعه ، ما لم يكن واجبا مطلقا ، والمقتضي للمسمّى والجميع واحد .
وكذلك المانع من أنّ وجوبه لو كان لدرك خصوص المسمّى لزم أن لا يجب أزيد من المسمّى ، بل ولا يجوز في صورة العجز عن الاختياري ، مع أنّه معلوم فساده .
بل معلوم استحباب تطويل الركوع قاعدا ، أو مثله لإدراك الفضيلة والتسبيحات المستحبة ، فتأمّل ! وإن عجز عن القيام حال الهوي إلى الركوع قبل أن يصل إلى حدّ يصل كفّاه ركبتيه . فإن أمكنه الجلوس منحنيا إلى أن يصل إلى الحدّ المذكور بالنسبة إلى القائم وجب ، كما ذكرنا ، ويترك الذكر إلى أن يصل ذلك الحدّ ، وبعد الوصول ليشرع فيه ، سواء كان الوصول حال الهوي ، أو حال الجلوس راكعا ، وإن لم يمكنه الجلوس كذلك يجلس منحنيا إن أمكنه ، وإلَّا يجلس ثمّ ينحني .
وإن عجز عن القيام قبل إتمام القراءة جالسا ، ثمّ يركع جالسا إن لم يتمّ حال الهوى .
وإن أتمّ القراءة حال الهوي ، جلس منتصبا مستقرا بدل القيام الذي يركع فيه ، فلا يكتفي بالانحناء للركوع حال الهوي الواصل إلى حدّ الجلوس ، لأنّ الركوع حينئذ لابدّ أن يكون عن جلوس .
وممّا ذكر ظهر أنّه مهما تيسّر التؤدة ( 1 )( 1 ) التؤدة - بضمّ التاء كهمزة من الوئيد - : وهي السكون والرزانة والتأنّي والمشي بثقل ، ( مجمع البحرين : 3 / 153 ) .في الهوي وعدم الإسراع ، فيبطئ في