شرح
أيضا ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 178 الحديث 842 ، علل الشرائع : 318 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 2 / 44 الحديث 142 ، وسائل الشيعة : 4 / 305 الحديث 5221 مع اختلاف يسير ..
ومرفوعة عليّ بن محمّد أنّه قيل للصادق عليه السّلام : لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار ؟ فقال : « لأنّ للكعبة ستة حدود ، أربعة منها على يسارك ، واثنان منها على يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التحريف [ على ] ذات اليسار » ، رواها في « الكافي » والشيخ أيضا ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 487 الحديث 6 ، تهذيب الأحكام : 2 / 44 الحديث 141 ، وسائل الشيعة : 4 / 305 الحديث 5220 مع اختلاف يسير ..
فظهر أنّ المحمّدين الثلاث كلَّهم متّفقون على العمل بالروايات المذكورة ، فيحصل قوّة تامّة لها ، ذكرنا وجهها مرارا ، بل المرفوعة من اليقينيّات عند الكليني .
ورواية المفضّل من الصحاح والحجج عند الصدوق والشيخ ، مضافا إلى دعوى الإجماع ، وثبوت الشهرة العظيمة ، وعدم ظهور متأمّل فيها أصلا .
حتّى أنّ المحقّق المدقّق الطوسي نصير الملَّة والدين ، عندما حضر مجلس درس المحقّق ذكرت هذه المسألة ، فأورد بأنّ الانحراف إلى القبلة ، أو من القبلة ، يعني أنّه إن كان إلى القبلة فواجب ، وإن كان من القبلة فحرام ، فأجابه المحقّق في الحال : بأنّه من القبلة إلى القبلة ، ثمّ كتب رسالة في ذلك ، وبعثها إليه فاستحسنها ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المهذب البارع : 1 / 312 ، الرسائل التسع ( رسالة تياسر القبلة ) : 327 - 332 ..
محصّل الجواب أنّه استظهار ، لأنّ المصلَّي بعد ما راعى العلامات المعرّفة لها يستحب أن يتياسر عمّا عيّنته بشيء قليل غاية القلَّة لا يخرج عن حدّ القبلة في حركاته في الصلاة ، بخلاف ما لو لم ينحرف أصلا ، لأنّ القبلة عن يمين الكعبة قليل ، وعن يسارها كثير ، بحسب مضمون الروايات .