تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
المخالفة لمذهب العامة ، والمطابقة لطريقة الخاصة ، السالمة عن كلّ عيب ، المستجمعة لما ذكرنا من موجب الحجّية . والقول بأنّها عامّة ، وهذه الصحاح والضعاف خاصة ، والخاص مقدّم ظاهر الفساد ، لأنّ تقديمه فرع التقاوم ، بل وكون الخاص أقوى ، كما حقّق ، وفي المقام ليس كذلك ، إذ تضمن ما لا يقول به أحد من أشدّ المعائب والموهنات ، سيّما عند من لم يجعل الخبر المتضمّن له حجّة ، كما هو رأي صاحب « المدارك » ومن شاركه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 20 ، ذخيرة المعاد : 226 .. مع أنّ موثّقة ابن بكير ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 345 الحديث 5344 .، التي هي الأصل في هذه المسألة - ومرّ ما ذكرنا في قوّتها - تضمّن السنجاب بخصوصه في السؤال . والجواب مطابق للسؤال ، فهو مثل الخاص . وكذا الحال في بعض آخر ، بل وصرّح فيه بالمنع عن السنجاب كما في « الفقه الرضوي » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 157 .، فتأمّل جدّا ! فإن قلت : حمل الصحاح والضعاف على التقيّة غير ممكن ، لتضمّنها ما لم يقل به العامة ، لأنّهم قالوا بالجواز في كلّ ما لا يؤكل ، والظاهر من الصدوق تجويز الصلاة في السمور والفنك أيضا ( 1 )( 1 ) المقنع : 79 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 170 ذيل الحديث 801 .. قلت : مذهب العامة في زمان صدور الرواية غير منضبط ، ومع ذلك يمكن كون عدم الضرر فيما لا يقولون به هو التعذّر ، من جهة وروده في رواياتهم ، أوداع آخر لخصوصيّة المقام ، ولذا حمل أمثال هذه الأخبار على التقيّة فحول الأصحاب . سلَّمنا لكن ما قلتم في العذر في ذكر ما لم يقل به أحد منا ، هو العذر في ذكر
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 300 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني