تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
شرح
ما أفتى به الشيخ وأتباعه ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 60 ، المهذّب : 1 / 71 .لموثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام قال : « للرجل أن يصلَّي الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان ، فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضي قدمان أتمّ الصلاة حتّى يصلَّي تمام الركعات ، وإن مضى قدمان قبل أن يصلَّي ركعة بدأ بالأولى ولم يصلّ الزوال إلَّا بعد ذلك ، وللرجل أن يصلَّي من نوافل العصر ما بين الأولى إلى أن تمضي أربعة أقدام ، فإن مضت الأربعة أقدام ولم يصلّ من النوافل شيئا فلا يصلَّي النوافل ، وإن كان قد صلَّى ركعة فليتمّ النوافل حتّى يفرغ منها ، ثمّ يصلَّي العصر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 273 الحديث 1086 ، وسائل الشيعة : 4 / 245 الحديث 5049 .، الحديث . والموثّق حجّة ، سيّما وأن يفتي به الشيخ وتبعته ، إلَّا أنّه لا يعارض الصحاح ، إلَّا أن يقال : المتبادر منها غير صورة التلبّس بركعة ، سيّما إذا أتمّها مخفّفة . قال في « المعتبر » : يعضدها أنّه محافظة على سنّة لم يتضيّق وقت فريضتها ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 58 .، انتهى . وأيّد بالإطلاقات ، وهو إن لم يقيّد بالتخفيف ، إلَّا أنّه اعتبر مراعاة جانب الصحاح والمعتبرة ، مع جوازه مطلقا ، حتّى أنّ بعضا منهم قال : لو تأدّى التخفيف بالصلاة جالسا آثره على القيام . بل يظهر من تتمّة هذا الموثّق أنّ المزاحمة المذكورة مشروطة بأن لا يزيد على نصف قدم في الظهر ، وقدم في العصر ، ولعلّ القدم للعصر بالنسبة إلى مجموع الست عشر ركعة إذا تلبّس بركعة منها ، فلاحظ وتأمّل . فمن هذا أيضا يظهر مطلوبية التخفيف فيها ، لأنّ مضيّ نصف القدم في الشتاء في غاية السرعة فتأمّل !