شرح
أتى جبرئيل عليه السّلام بمواقيت الصلاة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 252 الحديث 1001 ، وسائل الشيعة : 4 / 157 الحديث 4794 .، فإنّ « المواقيت » جمع مضاف . بل فيها قرينة على إرادة العموم ، لا أنّ خصوص غير الجمعة أتاه جبرئيل لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وأنّ وقت صلاة الجمعة لم يكن ممّا أتى به جبرئيل عليه السّلام ، إذ لا شبهة في أنّه ليس كذلك ، فتأمّل جدّا ! لكنّ الظاهر أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، كان بمجرّد الزوال يشرع في صلاة الجمعة وبعد الفراغ منها كان يصلَّي العصر ، ويبعد كلّ البعد الامتداد إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله .
وأمّا ما يشمل ، فيمكن أن يقال يخرج المقام بما دلّ من الأخبار وغيرها ، لكن في إخراجها لا بدّ من التأمّل ، إذ يحتمل أن يكون المراد من الوقت الواحد ، هو الوقت الأوّل الخالي عن الثاني الذي آخره قريب الغروب ، بقرينة قولهم عليهم السّلام في تلك الأخبار : « وأنّ الوقت وقتان » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 13 الحديث 46 ، وسائل الشيعة : 7 / 316 الحديث 9451 ..
لكن ظاهر صحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السّلام الضيق ، إذ فيها : « أنّ الصلاة ممّا فيه السعة فربّما عجّل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وربّما أخّر إلَّا صلاة الجمعة ، لأنّها من الأمور المضيّقة ، إنّما لها وقت واحد حين تزول الشمس ، ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر سائر الأيّام » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 13 الحديث 46 ، وسائل الشيعة : 7 / 316 الحديث 9451 مع اختلاف يسير .فإنّ تعجيل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وتأخيره كان في وقت الفضيلة .
وممّا يشهد على الضيق رواية ابن أبي عمير قال : سألت الصادق عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة ؟ فقال : « أتى بها جبرئيل عليه السّلام مضيّقة إذا زالت الشمس لم أبدأ بشيء قبل المكتوبة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 420 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 7 / 319 الحديث 9464 مع اختلاف يسير .. قال القاسم : وكان ابن بكير يصلَّي ركعتين وهو شاكّ في