شرح
قوله : ( فإذا مضى ) . إلى آخره .
يعني أعمّ من أن تكون الخطبة طويلة أو قصيرة ، وكذا الصلاة تطول قراءتها وأذكارها وقنوتها وتشهّدها أم لا .
ويحتمل أن يكون وقتها القدر الذي كان المتعارف من الرسول وعليّ والحسن - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - أنّهم يصلَّون فيه ، فلو وقعت أقصر منه ، يكون الوقت باقيا إلى انقضائه ، وهذا هو الظاهر من دليليه .
أمّا الأوّل ، فظاهر .
وأمّا الصحاح ، فإنّ المراد الصلاة المتعارفة لانصراف الإطلاق إليها .
مع أنّ في الصحاح - بعد القدر الذي نقله المصنّف - ورد هكذا : « ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيّام » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 13 الحديث 46 ، وسائل الشيعة : 7 / 316 الحديث 9451 ..
وورد هذا في كثير من الأخبار ، وظاهر أنّ الظهر في سائر الأيّام كان وقتها بعد الفراغ من نافلتها .
ولا يمكن أن يكون المراد وقت ظهر من لا يتنفّل - يعني أوّل الزوال - لأنّه باطل قطعا ، للزوم وقوع الجمعة قبل الزوال ، بل ربّما كانت صلاة الجمعة المتعارفة يزيد زمانها عن زمان نافلة الظهر بحسب المتعارف .
فيمكن أن يكون المراد بعد القدمين من الزوال ، لما مرّ الإشارة إلى ما دلّ على أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم كان إذا مضى من فيء جدار مسجده ذراع صلَّى الظهر ، وإذا مضى ذراعان صلَّى العصر ، بل عرفت أنّ جدار مسجده كان قامة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 438 و 439 من هذا الكتاب ..