شرح
واحتمل كون المراد من القامة ، قامة رحل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - يعني الذراع - فيصير ظلّ كلّ شيء مثله .
فربّما يظهر منها امتداد وقت صلاة الجمعة إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله ، لأنّ الظاهر اتّصال وقت العصر بوقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ، لتقديم نافلة العصر مثل نافلة الظهر فيه .
وفي صحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم إنّما يصلَّي العصر في وقت الظهر في سائر الأيّام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم رجعوا إلى رحالهم قبل الليل ، وذلك سنّة إلى يوم القيامة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 238 الحديث 631 ، 240 الحديث 642 ، الاستبصار : 1 / 421 الحديث 1621 ، وسائل الشيعة : 7 / 307 الحديث 9427 ..
فلعلّ ما ذكر مستند الأكثر ، مضافا إلى الأخبار الدالَّة على امتداد الوقت إلى صيرورة ظلّ كلّ شيء مثله وقد تقدّمت ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 424 و 437 و 438 من هذا الكتاب .، إذ بإطلاقها تشمل يوم الجمعة أيضا ، لأنّ الظهر المذكور فيها أعمّ من ظهر يوم الجمعة ، وظهر يوم الجمعة أعمّ من أن تكون صلاتها صلاة الجمعة ، أم صلاة الظهر ، بل في بعض تلك الأخبار : « صلّ الأولى » موضع « صلّ الظهر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 253 الحديث 1004 ، الاستبصار : 1 / 258 الحديث 925 ، وسائل الشيعة : 4 / 158 الحديث 4797 ..
هذا ، مضافا إلى قولهم عليهم السّلام : أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم صلَّاها حين زوال الشمس ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 12 الحديث 42 ، وسائل الشيعة : 7 / 316 الحديث 9452 .، فتأمّل جدّا ! على أنّا نقول : كلّ واحدة منها تشمل بعمومها صلاة الجمعة ، لقولهم عليهم السّلام :