تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
وكذا الكلام في أصالة البقاء ، لأنّها أيضا لا تعارض ما ذكر ، فضلا أن يغلب عليه ، فضلا أن يجعل به البراءة اليقينية في العبادة التوقيفية . مع أنّ البقاء إلى الغروب ، خلاف طريقة المسلمين في الأعصار والأمصار . قوله : ( نعم في ) . إلى آخره . يدلّ على ذلك صحيحة ابن سنان ، عن الصادق عليه السّلام : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم كان يصلَّي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظلّ الأوّل ، فيقول جبرئيل عليه السّلام : يا محمّد قد زالت الشمس فانزل وصلّ ، وإنّما جعل الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتّى ينزل الإمام » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 12 الحديث 42 ، وسائل الشيعة : 7 / 316 الحديث 9452 .. وقوله عليه السّلام : « فهي صلاة » يقتضي عدم جواز الخطبة قبل الزوال ، والظاهر من قوله عليه السّلام : « كان يصلَّي » أنّ هذا كان عادته ، وقوله عليه السّلام : « حين تزول الشمس قدر شراك » معناه زالت الشمس قدر شراك ، فظاهر أنّ شروعه في الصلاة كان بعد ما مضى من الفيء قدر شراك . ومعلوم أنّ شروعه فيها كان متّصلا بالفراغ من الخطبتين ، والنزول من المنبر ، كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام : « فانزل فصلّ » فلا جرم يكون المراد من الظلّ الأوّل الفيء قبل أن يصير قدر شراك ، كما دلّ عليه صدر الحديث ، فلا تكون شاذّة مخالفة للآية ( 1 )( 1 ) الجمعة ( 62 ) : 9 .، والأخبار الكثيرة المعتبرة المشتهرة بين الأصحاب الموافقة للقاعدة وطريقة المسلمين في الأعصار والأمصار ، مضافا إلى قاعدة البدلية . مع أنّ الجمعة من الأمور التي تعمّ بها البلوى ، وتقع في محضر جماعة كثيرة غاية الكثرة .