تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
وصحيحة الفضيل ، قال : كان علي بن الحسين عليه السّلام يأمر الصبيان أن يجمعوا بين المغرب والعشاء ويقول : « هو خير من أن يناموا » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 409 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 2 / 380 الحديث 1585 ، وسائل الشيعة : 4 / 21 الحديث 4405 .. وقوية عبد اللَّه بن سنان ، قال : شهدت المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، فحين كان قريبا من الشفق نادوا وأقاموا الصلاة فصلَّوا المغرب ثمّ أمهلوا الناس حتّى صلَّوا ركعتين ثمّ قام المنادي في مكانه في المسجد فأقام الصلاة فصلَّوا العشاء ، فسألت الصادق عليه السّلام [ عن ذلك ] فقال : « نعم ، قد كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم عمل بهذا » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 286 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 4 / 218 الحديث 4964 .. وبالجملة ، الأخبار في غاية الكثرة ووضوح الدلالة ، بل ظهر منها أنّ التفريق المستحب لا يحصل بفعل النافلة بين الصلاتين ، بل بأزيد منه ، كما لا يخفى ، فما قال في « المدارك » بأنّه يتحقّق بالتعقيب والنافلة بينهما ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 46 .، محلّ نظر ظاهر . وأمّا ما رواه محمّد بن حكيم ، عن الكاظم عليه السّلام من أنّ : « الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع ، وإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 287 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 4 / 224 الحديث 4984 .فالمراد منه أمر آخر ، لا أنّه التفريق المستحبّ عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قولا وفعلا . والظاهر أنّ المراد منه ، أنّ في صورة مطلوبية الجمع ، مثل جمع المستحاضة ، وجمع المزدلفة ، إنّما هو بغير نافلة بينهما . بل روى هذه الرواية عن محمّد بن حكيم بطريق آخر ، وفيها أنّه قال : سمعته