شرح
فعلى هذا يمكن أن يقال : الحكم بالاغتسال بالارتماس قطعيّ ، وأمّا أزيد من ذلك فمشكوك فيه ، ويحتمل البناء على العموم في مقام التسامح في أدلَّة السنن .
وأمّا الوجوب فقد عرفت ضعفه ، سيّما في المقام لما عرفت ، إذ الأكثر على أنّ النزح هنا لسلب الطهوريّة أو سلب كمال الطهوريّة .
وقيل : بأنّه لنجاسة البئر ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 18 ، روض الجنان : 154 ، الروضة البهيّة : 1 / 41 .، وفيه ما قد عرفته ، وإن نسب إلى شاذّ أنّ اغتسال الجنب الخالي عن النجاسة ، ينجّس الماء في خصوص البئر ومسألة نزحها له ، محتجّا بالأمر بالنزح ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 153 و 154 .، وهو عجيب ، وقيل : إنّه للتعبّد ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 68 ..
ثمّ اعلم ! أنّه لو اغتسل في البئر هل يكون غسله صحيحا أم لا ؟ على المختار من كون النزح للاستحباب فقط يكون صحيحا البتّة ، طلَّا أن يكون اغتساله حراما من جهة كونه غصبا وتصرّفا في ملك الغير بغير إذنه .
وكذلك الحال لو قلنا بوجوبه تعبّدا ، بل على القول بوجوبه لرفع زوال سلب المطهّريّة أيضا يكون الحكم كذلك ، لعدم ما يقتضي الفساد ، وكذا على القول بالنجاسة .
واختار المحقّق الشيخ علي الفساد ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 1 / 143 .، للنهي الوارد في رواية ابن أبي يعفور من قوله عليه السّلام : « لا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 149 الحديث 426 ، الاستبصار : 1 / 127 الحديث 435 ، وسائل الشيعة :
1 / 177 الحديث 443 ..
وفيه ، أنّه إذا كان الماء ماء القوم يكون فاسدا ، لما عرفت ، ويمكن أن يكون