تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
وكذا العصير والفقّاع إن صار خلَّا ( 1 )( 1 ) في ( ك 1 ) زيادة : هذا .، إذا كان انقلابها إلى الخلّ بأنفسها إجماعي وأمّا إذا كان بالعلاج بالأدوية فمحلّ الخلاف بينهم ، من جهة أنّ ما تصبّ فيه حال النجاسة ينجس ولا مطهّر له ، لأنّ الانقلاب يطهّر الخمر مثلا ، لا أيّ شيء كان . لكن الوارد في الأخبار المعتبرة ، طهارة الكلّ ، وطهارة ما تصبّ فيه من العلاج أيضا ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 3 / 524 الباب 77 من أبواب النجاسات .، وهو الأقوى ، وسيجئ التفصيل في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى . وطهارة الأمور المذكورة مع كونها مجمعا عليها ، جلَّها بديهيّ الدين ، والباقي إجماعي بالخصوص أيضا ، أو منصوص أو كلاهما ، مضافا إلى ما ستعرف في الخلافيّات . وأمّا الثاني ، فمنها وقوع الكلب والخنزير وشبههما في المملحة فيصير ملحا ، أو العذرة ونحوها إذا وقعت في البئر فصارت حمأة ( 1 )( 1 ) الحمأة : الطين الأسود المنتن ، ( القاموس المحيط : 1 / 13 ) .، فالمشهور طهارتهما ، وإن نسب إلى « المعتبر » ، و « المنتهى » ، و « النهاية » ، و « التحرير » عدمها ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المعتبر : 1 / 451 ، منتهى المطلب : 3 / 287 ، نهاية الإحكام : 1 / 292 ، تحرير الأحكام : 25 .. حجّة المشهور أصالة طهارة الأشياء ، وما دلّ على طهارة الملح وحلَّيته ، وكذا الحال في أمثال ذلك ، ولا معارض لذلك سوى الاستصحاب ، فمن لا يقول بحجّيته ، فهو في فسحة من ذلك . وأمّا من قال بحجّيته فيشترط فيه بقاء موضوع الحكم على حاله ، وإن تغيّر بعض أحواله ، كما حقّقنا في رسالة « الاستصحاب » ( 1 )( 1 ) الرسائل الأصوليّة : 443 .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 242 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني