تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
الخلوص لا يكاد يتحقّق فضلا عن العلم . نعم ، يمكن اشتراط كون غالب التجفيف بالشمس ، حتّى يتحقّق الاستناد إليها ، وهو أيضا محلّ تأمّل ، إذ كثيرا ما يكون مع الشمس هبوب الريح أيضا ، ولم يشترط المعصوم عليه السّلام في خبر من الأخبار ذلك . نعم ، يمكن أن يقال : المعتبر في الشرع هو الشمس خاصّة وإن كان مع الريح ، مع أنّه لا يضرّ الإسناد إلى الريح أصلا بعد تحقّق ما هو الأصل في الاعتبار بحسب الشرع ، فلا يضرّ ما في صحيحة زرارة وحديد . الثالث : مقتضي قويّة أبي بكر كون الشمس مطهّرة كلَّية ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 273 الحديث 804 ، الاستبصار : 1 / 193 الحديث 677 ، وسائل الشيعة : 3 / 452 الحديث 4150 .، إلَّا ما ظهر أنّها لا تطهّره من إجماع أو نصّ ، وقد عرفت انجبارها بجوابر ، سيّما موافقة الشريعة السهلة السمحة ، كما قاله الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 494 الحديث 1 ، عوالي اللآلي : 1 / 381 الحديث 3 و 5 ، وسائل الشيعة : 20 / 106 الحديث 25157 .واليسر كما ورد في القرآن ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 185 .، بل ولزوم العسر والحرج المنفي أيضا غالبا لو لم يكن مطهّرة كذلك ، لأنّ التجنّب المقتضي للحرج في غاية الكثرة ، وكثيرا ما لا يدري أنّه حرج أم لا فيجتنب ، فينجرّ ذلك إلى الحرج ، بل وربّما يتوهّم عدم الحرجيّة ، فيجرّ إلى الحرج . وربّما يحصل الضرر المنفي أيضا بسبب الاحتراز عن مساورة المسجد ونحوه ، بل وعن الدخول على قول . وكذا عن مساورة الناس وأمثال ذلك ، مع أنّ النجاسة مع العفو من جهة الحرج ، معناها عدم العفو في حالة عدم الحرج . مع أنّه إذا كان البدن أو الثياب وغيرهما إذا صارت نجسة يوجب الاحتراز