شرح
مع أنّه يحتمل أن يكون القائل بالمرّتين له دليل تام لم يظهر علينا ، فالاحتياط في المتابعة ، هذا حال تثنية الغسل .
وأمّا تثليثه ، فلوقوع الاختلاف بين الفقهاء في كون الغسل المزيل للعين هل هو من جملة الغسلتين الواجبتين أو المطلوبتين ، أم مقدّم عليهما ؟
والعلَّامة رحمه اللَّه في قواعده ممّن اختار التقدّم ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 8 .، وفي غيره اختار عدم اشتراط التقدّم على ما قيل ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 5 / 357 .، فعلى القول باشتراط التقدّم يصير الغسل ثلاث مرّات ، مرّة لإزالة العين .
والمراد من الغسل المزيل للعين الغسل إلى أن تزول العين ، فربّما يتحقّق بالواحد وربّما يتحقّق بأزيد ، فيكون الأخير الذي أزال به العين بالمرّة هو الغسل المزيل ، وما تقدّم عليه يكون مقدّمة لحصوله .
ويحتمل أن يكون استحباب التثليث المذكور في عبارتهم في خصوص الأواني بناء على اختيارهم عدم وجوبه فيها ، فتأمّل !
قوله : ( وأن يباشرها بنفسه ) . إلى آخره .
قد مرّ في بحث الوضوء ما دلّ على مرجوحيّة الاستعانة في مقدّمات الصلاة ، وغيرها من العبادات ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 349 - 352 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب ..
ومراد المصنّف من الحسنة ، حسنة ميسر السابقة المتضمّنة للأمر بإعادة الصلاة من المنيّ الذي أصاب ثوبه وأمر الجارية بغسله فسامحت في غسله ، وقال عليه السّلام : « أما أنت لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك إعادة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 53 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 3 / 428 الحديث 4067 ..