شرح
قوله : ( قيل : يستحب ) . إلى آخره .
القائل جماعة من الأصحاب قالوا باستحباب التثنية والتثليت في الغسل في موضع لم يثبت وجوبهما فيه ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 8 ، جامع المقاصد : 1 / 183 ، كشف اللثام : 1 / 473 ..
وقد عرفت ممّا سبق عدم وجوب التثنية في غير البول ، والتثليث في غير الأواني .
وظهر أيضا وجه استحباب التثنية في غير البول والأواني ، وهو الخروج عن خلاف الفقهاء ، لأنّ أولويّة الاحتياط والتجنّب عن الشبهات ممّا ثبت من الأخبار واتّفق عليه الفقهاء ، وأنّه غير واجب عند المجتهدين ، إلَّا فيما توقّف الامتثال عليه .
وفي المقام يتحقّق الامتثال بالغسل ، لما عرفت من أنّ الأمر بالغسل مطلقا يكفي في امتثاله المرّة ، للصدق العرفي .
مع احتمال كون المراد من المطلق هو المرّتين ، لما ورد في غير واحد من الأخبار من الغسل المطلق ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 3 / 402 الباب 7 من أبواب النجاسات .، مع ظهور تقييده بالمرّتين من أخبار أخر ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 395 الباب 1 من أبواب النجاسات ..
فلعلّ ما لم يرد فيه التقييد ، يكون حاله حال ما ورد ، بأنّه ورد فيه أيضا ولم يظهر علينا ، أو كان في ذلك الزمان ظاهرا على الرواة كون المرّتين شرطا في الغسل شرعا ، كاشتراط كونه بالماء ، واشتراط طهارة المغسول ، وغيرهما ممّا لا تأمّل في اشتراطه في مطلق الغسل شرعا ، مع عدم ورود القيد والشرط في الأخبار المطلقة ، مطلقا أو غالبا ، ومن جملتها المطلقات في المقام ، إذ لا شبهة في تقييدها بطهارة المغسول وغيره ، مع عدم ورود القيد فيها .