تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
قوله : ( وكذا الخلاف في دبر الغلام ) . أقول : المختار فيه المختار سابقا ، للإجماع المركَّب الذي نقله جماعة من أصحابنا ، منهم المرتضى رحمه اللَّه حيث قال : إنّ كلّ من أوجب الغسل بالغيبوبة في دبر المرأة أوجبه في دبر الذكر ( 1 )( 1 ) نقل عنه المحقّق في المعتبر : 1 / 181 .. وأيضا نقل العلَّامة في « المختلف » ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 328 .، وصحيحة زرارة المتقدّمة الواردة في قضيّة اختلاف الصحابة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 119 الحديث 314 ، وسائل الشيعة : 2 / 184 الحديث 1879 .شاهدة بذلك . وما قال في « الشرائع » من أنّه لم يثبت الإجماع المنقول ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 26 .، فيه ما فيه ، لأنّ مراده إن كان عدم ثبوت نقله من واحد ففساده واضح ، بل هو صرّح بنقل المرتضى إيّاه ، ثمّ قال : لم يثبت . وإن أراد أنّه وإن كان إجماعا منقولا بخبر الواحد ، إلَّا أنّه لم يعلم كونه حقّا ، ففساده أيضا واضح ، لأنّ خبر الواحد حجّة بالأدلَّة التي هي مسلَّمة عنده ، وبناء فقهه على حجيّته . وإن أراد عدم شمول تلك الأدلَّة للإجماع المنقول ، ففساده أيضا واضح ، بل بناؤه رحمه اللَّه على الشمول والحجّية في غير هذا الموضع ، كما لا يخفى ، فتأمّل جدّا ! فظهر فساد ما قيل من أنّ وجهه ليس ذلك ، بل استبعاد تحقّق الإجماع في مثل ذلك ، لما صرّحوا به من أنّ الإجماع إنّما يكون حجّة مع العلم القطعي بدخول قول المعصوم عليه السّلام في أقول العلماء ، وأنّه لو خلا المائة من أصحابنا لم يعتد
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 66 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني