تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
أحدهما نائما والآخر مستيقظا ، ومثل النوم الإغماء والسكر والغفلة ، فإذا علموا بالجماع وجب عليهم الغسل بعد العلم والثبوت شرعا ، وأمّا مجرّد الظن فالاحتياط لا يترك فيه . الثالث : الكافر يجب عليه الغسل لكونه محدثا ، ولا يسقط بالإسلام لذلك ولو اغتسل مسلم ثمّ ارتدّ ، لا يبطل غسله لرفع حدثه . الرابع : وطء غير البالغ يوجب الغسل ، كما ظهر من الإجماع الذي ادّعاه المرتضى ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 1 / 328 .وغيره ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 329 ، السرائر : 1 / 107 و 108 .، فإنّ الذكر الموطوء أعم من البالغ ، بل أظهر في غير البالغ ، فإذا كان وطء غير البالغ من الغلام يوجب الغسل ، فوطء غير البالغة بطريق أولى . وأمّا وطء غير البالغ البالغة ، فظاهر الأصحاب أنّه موجب للغسل على البالغة وأمّا وطؤه البالغ فلعلَّه مثل وطء البالغة بملاحظة الإجماع الذي ادّعاه المرتضى وغيره ، والاحتياط في أمثاله لا يترك . وأمّا وجوب الغسل على غير البالغ كالنائم والمغمى عليه وأمثالهما فمحتمل بمعنى أنّه إذا بلغ يكون محدثا بالحدث الأكبر لا يصلَّي مثلا حتّى يغتسل . وقيل بالمنع من قراءة العزائم وأمثالها ( 1 )( 1 ) قاله العلَّامة في تذكرة الفقهاء : 1 / 228 و 229 .. والظاهر أنّه يرتفع بغسله في حال التميّز ، لكون عباداته شرعيّة على الأصحّ ، فالظاهر أنّه يكفي هذا الغسل لرفع حدثه ، ولا يحتاج إلى غسل لرفعه بعد البلوغ . الخامس : الجماع بالذكر الملفوف كغيره - بظاهر الفقهاء - وإن غلظت اللفافة ، لعموم الأدلَّة ، مثل قولهم عليهم السّلام : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 183 الحديث 1876 .، وأمثال ذلك .