تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
على الرجل والمرأة ؟ فقال : « إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 46 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 118 الحديث 310 ، الاستبصار : 1 / 108 الحديث 358 ، وسائل الشيعة : 2 / 182 الحديث 1875 .لصدق اللمس والإدخال على الجماع في الدبر . وإنّما جعلناهما مؤيّدين لا دليلين ، كما فعله العلَّامة رحمه اللَّه في « المختلف » ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 325 .، لعدم عموم فيهما يشمل المقام ، بل اللمس والإدخال مطلقان ، والإطلاق ينصرف إلى الفرد المتبادر منه ، وهو في المقام الجماع في القبل ، كما لا يخفى . لكن الأصحاب فهموا العموم بالنسبة إلى المهر والرجم ، كما هو الظاهر ، وفهمهم معتبر ، فتدبّر . الثالث : صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام في قضيّة اختلاف الصحابة في الجماع في القبل من غير إنزال ، وإنكار علي عليه السّلام على الأنصار حيث لم يوجبوا الغسل فيه ، بقوله : « أتوجبون عليه الرجم والحدّ ولا توجبون عليه صاعا من ماء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 119 الحديث 314 ، وسائل الشيعة : 2 / 184 الحديث 1879 .. وجه الاستدلال : أنّه عليه السّلام أنكر عليهم إيجاب الحدّ دون الغسل ، وهو يدلّ على متابعته له في الوجوب ، والحدّ يجب هنا ، فيجب الغسل أيضا . احتجّ المخالف بوجوه : الأوّل : أصالة براءة الذمّة . الثاني : قوله عليه السّلام : « إذا التقى الختانان وجب الغسل » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 46 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 1 / 118 الحديث 311 ، الاستبصار : 1 / 108 الحديث 359 ، وسائل الشيعة : 2 / 183 الحديث 1876 .، إذ هو بمفهومه يدلّ على عدم إيجاب الغسل عند عدم الالتقاء ، وهو ثابت في صورة النزاع .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 63 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني