تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
المتعارف الشائع المتبادر من المطلق لا مطلق الجماع وما يوجب الغسل . مع أنّ الشرط إذا ورد مورد الغالب ، فلا عبرة بمفهومه ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : لا يكون مفهومه حجّة بدلا من : فلا عبرة بمفهومه .. وما ذكرنا ظاهر على المتأمّل المنصف ، بل لا يخطر بالخاطر بمجرّد سماع أمثال هذه الأخبار سوى ما ذكر ، ولذا لم يفهم الأصحاب سوى ما ذكر ، وهم أئمّة الفن وأرباب الأذهان السليمة والأفهام المستقيمة ، أصحاب القوى القدسيّة . وأمّا عن الثالث ، فبأنّ الفرج أعم من الدبر لغة وعرفا وشرعا ، بحيث لم يكن بينهما تفاوت ، كما يظهر من تتبّع الاستعمالات ( 1 )( 1 ) لاحظ ! لسان العرب : 2 / 342 .والأخبار ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 2 / 200 الحديث 1921 .. وأمّا عن الرابع ، فبأنّ الإتيان في الدبر أعم من غيبوبة الحشفة وعدمها ، ولا دلالة للعام على الخاص ، فيحمل على عدم الغيبوبة ، لصحّة تناول اللفظ له ، جمعا بين الأدلَّة ، كذا أجاب عنه العلَّامة رحمه اللَّه في « المختلف » ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 327 .، ومراده رحمه اللَّه أنّه وإن كان ظاهرا في غيبوبة الحشفة ، لأنّ الإطلاق ينصرف إلى الكامل ، أو أنّه وإن كان شاملا لغيبوبة الحشفة أيضا من جهة ترك الاستفصال في مقام السؤال ، إلَّا أنّه يمكن حمله على عدم الغيبوبة من جهة قابليّة اللفظ له ، وإن كان خلاف الظاهر من الجهة التي ذكرناها ، إلَّا أنّ هذا الحمل لأجل الجمع بين الأدلَّة ، كما هو المتعارف . والحقّ في الجواب عنها بأنّها مع ضعفها وشذوذها لا تقاوم الأدلَّة المتقدّمة ، لاعتضادها بالشهرة العظيمة والإجماع المنقول ، بل الواقع على ما عرفت ، وتأيّدها بالآية والرواية وموافقتها لمقتضى الاحتياط ، بخلاف هذه فيجب طرحها ، أو حملها على التقيّة ، لنقل السيّد مقتضاها عن بعض العامّة ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 1 / 328 ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 65 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني