تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
ويظهر من ابن إدريس أيضا ادّعاؤه الإجماع على ذلك ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 107 و 108 .. وهو المعتمد . لنا عليه وجوه من الأدلَّة : الأوّل : الإجماع المنقول ، بل لعلَّه الواقع أيضا ، لعموم البلوى ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : وشدّة الحاجة ، وكمال الرغبة بالنسبة إلى الثبات ، بدل قوله : أي عدم . إلى قوله : معرفة حاله .أي عدم ندرة وقوعه ، بل كثرة وقوعه بين الناس ، ولما يظهر من ملاحظة الأخبار من كثرة وقوعه في ذلك الزمان ، إلى أن عدّ المعصوم عليه السّلام الدبر من النساء من الموضع المأتي للرجال ، بل قال عليه السّلام : « هو أحد المأتيّين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 7 / 414 الحديث 1658 ، 461 الحديث 1847 ، الاستبصار : 3 / 243 الحديث 868 ، وسائل الشيعة : 2 / 200 الحديث 1921 .الظاهر في مساواتهما في محلية إتيان الرجال ، وجعل ذلك علَّة للغسل . إلى غير ذلك ممّا ورد في الأخبار ، وظهر من التأمّل فيها . فمثل هذا ربّما اشتدّ الحاجة إلى معرفة حاله ، وربّما لا يتيسّر للنساء الغسل ، فلو كان جائزا لشاع وذاع واشتهر الفرق . مع أنّ الأمر صار بالعكس عملا في الأعصار والأمصار وفتوى ، حتّى أنّ الشيخ الذي نقل عنه الخلاف في « النهاية » و « الاستبصار » ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 1 / 324 ، لاحظ ! النهاية للشيخ الطوسي : 19 ، الاستبصار : 1 / 112 ذيل الحديث 373 .رجع عنه في باقي كتبه ك « المبسوط » ، فإنّه قال في كتاب النكاح : الوطء في الدبر يتعلَّق به أحكام الوطء في الفرج ، من ذلك إفساد الصوم ، ووجوب الكفّارة ، ووجوب الغسل ( 1 )( 1 ) المبسوط : 4 / 243 .. بل ربّما يظهر من كتاب الصوم منه موافقته مع السيّد في دعوى الإجماع ،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 61 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني