شرح
مع أنّ إطلاق لفظ « المشرك » على ما فعلا إن لم يكن حقيقة لا جرم يكون مجازا ، ولذا قالوا : ثالث ثلاثة أيضا ، والمجاز هنا استعارة ، لأنّ العلاقة المشابهة .
فلا بدّ من كون المشابهة في جميع الصفات والخصال ، لأنّ أقرب المجازات حجّة ، أو خصائص الكفر وأحكامه المشهورة المعروفة .
ونجاسة الكافر من أحكامه المشهورة المعروفة ، على أنّ ما ذكر يصلح للأوفقيّة والأرجحيّة ، سيّما مع ضميمة ما ذكرنا في حلَّية طعام الذين أوتوا الكتاب .
وما ذكر من أنّه لا وجه لاختصاص البرّ وأمثاله ، ستعرف الجواب عنه فتأمّل جدّا ! حجّة القول بالطهارة على ما اختاره المصنّف ، وإلَّا فقد عرفت أنّه لم يظهر بها قائل ممّن تقدم عليه ، وإن كان يظهر من صاحب « المدارك » ميل ما إليها ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 297 ..
وكيف كان ، حجّة هذا القول هو الأصل ، وقوله تعالى : * ( وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 5 .لشموله ما باشروه وغيره ، وتخصيصه بالحبوب ونحوها خلاف الظاهر ، لاندارجها في : * ( الطَّيِّباتُ ) * ، ولأنّ ما بعده وهو : * ( طَعامُكُمْ ) * شامل للجميع قطعا ، ولانتفاء الفائدة في تخصيص أهل الكتاب بالذكر ، فإنّ سائر الكفّار أيضا كذلك ، وللأخبار :
مثل صحيحة العيص عن الصادق عليه السّلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني ، فقال : « لا بأس إذا كان من طعامك » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 219 الحديث 1016 ، تهذيب الأحكام : 9 / 88 الحديث 373 ، وسائل الشيعة : 24 / 209 الحديث 30361 ..
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام عن اليهودي والنصراني