شرح
مع أنّ الإجماع والنصّ المذكورين ، لعلَّهما وصلا حدّ الضرورة في غير الميتة .
بل بهما أبطلوا رأي العلَّامة فيها ، وأين واحد منهما من الحكم باستحباب الغسل يابسا ؟ ممّا لم يذهب إليه أحد ، فضلا عن اجتماعهما ، فضلا عن اجتماع جميع ما ذكر وسيذكر .
وممّا ذكر ظهر التقريب في الصحاح الآتية ، ممّا هي مثل هذه الصحيحة فتدبّر ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( د 2 ) من قوله : والتقريب . إلى قوله : فتدبّر ..
وصحيحته الأخرى عن الصادق عليه السّلام ( 1 )( 1 ) في المصدر : سألت أبا جعفر عليه السّلام .عن آنية أهل الذمّة ، فقال : « لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون و [ لا في ] آنيتهم التي يشربون منها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 264 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 3 / 517 الحديث 4337 مع اختلاف يسير .الحديث .
والظاهر أنّ المراد آنيتهم التي يأكلون منها ، بقرينة ذيل الحديث ، والتقريب عرفت ، مضافا إلى أنّ المنع من طعامهم للعلم العادي بالمباشرة ، أو الظنّ المتاخم له ، فلو كانوا طاهرين ، لما كان للمنع وجه أصلا .
ولذا لم يرد منع عن الذي يطبخه من قال بطهارة المني ورشاشة البول والدم ، وأمثال ذلك .
وكذا من لم يبال منها ، فلا يرد أنّ أمثال هذه الأخبار غير باقية على ظواهرها ، لعدم اليقين بالمساورة برطوبة ، وكلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه نجس ، لأنّ النجاسة ثبوتها من أمر الشارع بالاجتناب ، كما هو الحال في نجاسة الرطوبة التي تخرج من مخرج البول بعده إلَّا أن يستبرئ ، وأمثال ذلك ، فلو لم يكن البول نجسا ، لما أمر بالاجتناب عن تلك الرطوبة .