شرح
بل الظاهر كون الشيعة معروفين بالحكم بنجاستهم في الأعصار والأمصار ، وأنّهم كانوا يجتنبون من مساورتهم ، بحيث صار شعارا للشيعة ومن خواصّهم ، يعرف ذلك الخاصّة والعامّة وأهل الذمّة بأجمعهم ، حتّى النساء والأطفال منهم ، ومن العامّة والخاصّة يعرفون ذلك .
والأخبار الدالَّة على نجاستهم كثيرة ، منها صحاح ، كما اعترف به المصنّف ، مثل صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام عن رجل صافح مجوسيّا ، قال : « يغسل يده ولا يتوضّأ » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 263 الحديث 765 ، وسائل الشيعة : 3 / 419 الحديث 4042 .. والتقريب سيجيء .
مضافا إلى القاعدة المسلَّمة عند الفقهاء المرعيّة في أدلَّة الفقه من أوّله . إلى آخره . وهي أنّه خرج ما خرج بالإجماع وبقي الباقي ، مضافا إلى قولهم عليهم السّلام : « كلّ يابس ذكي » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 49 الحديث 141 ..
وهو أيضا مرعي في الأخبار الدالَّة على النجاسة التي هي مثل المقام ، من دون تأمّل من أحد ، فلا يقال : كما جاز التخصيص جاز حمل الأمر على الاستحباب ، مضافا إلى أنّ الفحول تلقّوا بالقبول أنّه ما من عام إلَّا وقد خصّ . ولم يقل أحد في الأمر : ما من أمر إلَّا أنّه على الاستحباب ، على ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) و ( د 1 ) : مع .أنّ أهل العرف بناؤهم ليس إلَّا على التخصيص ، كما حقّقنا ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 198 و 199 .، وهو ظاهر .
مع أنّه كما لم يقل أحد بوجوب الغسل يابسا لم يقل باستحبابه أيضا كذلك .
مع أنّ القديمين لم يقولا به ، كما لا يخفى ممّا نقل عنهما ( 1 )( 1 ) نقل عنهما في مدارك الأحكام : 2 / 295 ..