شرح
أراد من الاجتهاد الاستناد إلى غير دليل شرعي ، فهو حرام في نفسه ، باطل مطلقا في مقابل النص يكون أم لا .
وإن أراد الاستناد إلى دليل شرعي وقاعدة شرعيّة ، ففيه ، أنّه أيّ ضرر في ذلك ، إذ كثير من الأخبار ترك العمل بها من جهة المخالفة للقاعدة الشرعيّة ، ومسلَّم ذلك عند الكلّ ، وعند المصنّف أيضا .
وبالجملة ، القاعدة إذا كانت شرعية ، فلا بدّ في مقام طرحها بالنص من كون النص أقوى منها ، كما هو الحال في العام والخاص المتنافي الظاهر ، إذ على تقدير المقابلة لا وجه لترجيح أحدهما على الآخر من غير مرجّح شرعي .
وإذا كانت القاعدة أقوى ، يتعيّن العمل بها وطرح الخاص أو تأويله بما يرجع إليها ، كما هو القاعدة في جميع أبواب الفقه .
وممّا يرجّح القول بالنجاسة ويضعّف القول بالطهارة ، ما ورد عنهم عليهم السّلام : أنّه إذا ورد عليكم حديث منّا فاعرضوه على سائر أحكامنا ، فإن وجدتموه يشبهها فخذوه ، وإلَّا فلا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 121 الحديث 33373 ..
وما ورد من العرض على السنّة والأخذ بما وافقها وترك ما خالفها ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 ، 114 و 115 الحديث 33354 ، 120 الحديث 33371 ..
وما ورد عنهم عليهم السّلام : إذا جاءكم حديث ، فإن كان عليه شاهد من قول اللَّه أو قول الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فخذوه ، وإلَّا فالذي جاءكم به أولى به ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 69 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 27 / 110 الحديث 33344 .، وأمثال هذه الأخبار .
ويؤيّده - بل ويدلّ عليه - مرسلة يونس كالصحيحة ، لأنّ يونس ممّن