تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
والبيض » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 219 الحديث 1011 ، وسائل الشيعة : 24 / 182 الحديث 30294 .. وحجّة الآخرين ما ذكره ابن إدريس من أنّه مائع لاقى نجس العين ، وكلّ ما هو كذلك فهو نجس ( 1 )( 1 ) السرائر : 3 / 112 .، ولذا لو لاقى هذا اللبن جزء من الميتة من الخارج يكون نجسا عند الأوّلين أيضا ، فإنّهم يقولون بانفعال كلّ مائع نجس العين ، ويقولون بأنّ الميتة تنجّس الماء القليل ، بل والبئر والكثير أيضا إذا غيّر أحد أوصافه ، ويقولون بانفعال اللبن من ملاقاة أيّ نجاسة تكون . ولولا ما ورد من ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) زيادة : الآيات و .الأحاديث المذكورة ، لكان حال هذا اللبن الخارج من ضرع الميتة حال اللبن الذي وقع فيه فأرة أو ميتة ، أو مات فيه فأرة مثلا ، بلا تأمّل منهم ولا تزلزل أصلا ، وعدم التأمّل والتزلزل لا بدّ أن يكون ناشئا من دليل شرعي . والدليل الشرعي هو الموجود في كلّ مائع وكلّ رطب لاقى نجاسة من النجاسات ، وإن كانت متنجّسة من نجاسة خارجة ، فضلا عن ملاقاة نفس نجس العين ، وحكمهم بذلك على سبيل الجزم واليقين بلا تأمّل . بل لو تأمّل أحد الآن في انفعال اللبن بموت فأرة فيه يعدّ خارجا من المذهب . كما لو تأمّل في انفعال مائع آخر غير اللبن ، وإن كان هو السمن الذي جزء اللبن وخارج عنه . فإذا كان الحكم بهذه المثابة ، فكيف يعارضه ويقاومه أخبار آحاد ، مع أنّها لا تفيد سوى الظن ؟ فكيف يكون حجّة مقاوما لما هو قطعي ؟