تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
وفق الخبر ، وهي رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام : في بيضة خرجت من إست دجاجة ميتة ، قال : « إن [ كانت ] اكتست الجلد الغليظ فلا بأس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 76 الحديث 322 ، وسائل الشيعة : 24 / 181 الحديث 30291 .. وجماعة من الفقهاء عبّروا بالقشر الأعلى ، منهم المحقّق والشهيد ( 1 )( 1 ) المختصر النافع : 245 ، اللمعة الدمشقيّة : 219 .وجماعة الجلد الصلب ، مثل العلَّامة وبعض آخر ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 207 ، الروضة البهيّة : 7 / 303 .. فيظهر من المجموع اتّفاق الكلّ على المقصود ، وإن كان بعبارات مختلفة ، بل نسبوا الخلاف في ذلك إلى بعض العامّة ، لا مطلقا ، بل إذا اكتسى الجلد الرقيق ، محتجّا بأنّ الغاشية الرقيقة تحول بينه وبين النجاسة ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 57 و 58 ، لاحظ ! منتهى المطلب : 3 / 208 و 209 .. فظهر اتّفاق المسلمين على انفعاله بملاقاته الميتة . والشيعة وجمهور العامّة على عدم حيلولة الجلد الرقيق بينه وبين النجاسة ، بل يتأثّر بها . والنص المذكور لو كان ضعيفا ، فهو منجبر بما عرفت من اتّفاق الفقهاء من المتأخّرين والمتقدّمين ، والموافقة للقاعدة الثابتة من الإجماع والأخبار ، من تعدّي نجاسة الميتة ، كما عرفت ، بل غير خفي أنّه من ضروريّات ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : بديهيّات .الدين . ومن العجائب أنّه نقل في « المدارك » عن ابن إدريس أنّه قال : إذا لاقى جسد الميّت إناء وجب غسله ، ولو لاقى ذلك الإناء مائعا لم ينجس ، لأنّه لم يلاق جسد الميّت ، وحمله على ذلك قياس ، والأصل في الأشياء الطهارة إلى أن يقوم دليل ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 163 .. ثمّ قال : مقتضى كلامه أنّ ما لاقى جسد الميّت لا يحكم بنجاسة ، وإنّما يجب
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 464 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني