تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
بل لم نجد ما يدلّ على نجاسة الميّت سوى حسنة الحلبي ، ورواية إبراهيم بن ميمون السابقتين ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 447 من هذا الكتاب .، ولا دلالة فيهما على نجاسة ما ذكر في المقام أصلا . والإجماع غير متحقّق في المقام ، لما أشرنا إليه من عادة المسلمين ، ولأنّ العلَّامة رحمه اللَّه مع كونه من أئمّة الفن ، وكونه أحد المجمعين بالإجماع المذكور ، مضافا إلى أنّه هو الذي احتجّ بتنقيح المناط المذكور ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 269 .، ومع جميع ذلك صرّح في « المنتهى » و « النهاية » بطهارة هذه الأجزاء الصغار ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 210 ، نهاية الإحكام : 1 / 271 .. ويشهد على ما ذكرنا صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام أنّه سأله عن الرجل يكون به الثالول والجراح ، هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : « إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوّف الدم فلا يفعل » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 164 الحديث 775 ، تهذيب الأحكام : 2 / 378 الحديث 1576 ، الاستبصار : 1 / 404 الحديث 1542 ، وسائل الشيعة : 7 / 242 الحديث 9226 مع اختلاف يسير .. وترك الاستفصال عقيب السؤال يفيد العموم والشمول لصورة وجود رطوبة الوضوء أو العرق . مع أنّ بلد السؤال والجواب من البلدان الحّارة في أكثر الأوقات يوجد العرق في اليد أو الجلد الآخر من البدن ، مضافا إلى أنّ بعض اللحم الذي ينتف لا يكون خاليا من الرطوبة ألبتّة ، فربّما تصل إلى الإصبع الذي ينتف . والبناء على أنّه كان يعرف نجاسته ، بحيث كان يحترز عن وصول تلك الرطوبة وغيرها ، وكان سؤاله عن نفس الفعل وأنّه مناف للصلاة أم لا ، يمنعه
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 452 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني