شرح
إلى الإعادة أصلا ، لأنّ كونها مأمورا بها يحتاج إلى دليل شرعي ، ولم نجد عموما يشمل هذه الصلاة في هذه الصورة على ما عرفت ممّا مرّ في بحث صلاة الجمعة .
مع أنّه اختار عدم جواز التيمّم إذا أخلّ المصلَّي باستعمال الماء للطهارة إلى أن ضاق الوقت عن استعماله دون استعمال التراب ، محتجّا بأنّ شرط التيمّم فقد التمكَّن من استعمال الماء ، والمكلَّف متمكَّن حينئذ من استعماله ، غاية الأمر أنّ الوقت لا يتّسع لذلك ، ولم يثبت كون ذلك مسوّغا للتيمّم ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 185 .، انتهى احتجاجه .
فكيف في المقام اختار جواز التيمم بل وجوبه ؟ فتأمّل جدّا ! ويلزمه أنّ المكلَّف إذا أدرك الإمام في ركوع الركعة الأخيرة غير متطهّر من الحدث الأكبر أو الأصغر - بحيث لو تطهّر بالماء رفع الإمام رأسه من الركوع - أنّه يتيمّم ويلحق بالإمام ويتمّم صلاته بالتيمّم ، ويجزيه عن الجمعة والظهر ، بحيث لا يحتاج إلى الإعادة أصلا . وفيه من البعد ما لا يخفى .
وكذلك من لم يتمكَّن من الركوع والسجود ، والقيام والقعود ، وغيرها من الواجبات والشرائط ، سوى التيمّم والصلاة بالإيماء وقت صلاة الجمعة وبعده يتمكَّن من جميع الواجبات والشرائط ، مثل من يأخذه الحمّى الدائرة في وقتها وترتفع بعد وقتها قطعا وعادة ، ومثل المواقف التي لا يتمكَّن إلَّا من صلاة الخوف ، فإنّه يكبّر تكبيرتين فقط ، كما هو المعروف .
وبالجملة ، من تأمّل فيما ذكر ( 1 )( 1 ) في ( ف ) : ذكرنا .في وجوب الجمعة من الأدلَّة والإجماعات والأقوال لا يحصل له اليقين ببراءة الذمّة بمجرّد صلاة الجمعة في الصورة المذكورة ، سيّما بعد ملاحظة ما ورد في التيمّم من أنّه إهلاك الدين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 391 الحديث 3953 و 3954 .، وأنّه يجب شراء الماء بأيّ