شرح
عنده ، إذ لو كان موضع الجمعة إحدى الفرائض مثل الظهر ، أو كان المانع في الجمعة غير الازدحام ، لعلَّه لم يتأمّل أحد في الشمول ، فكأنّه رحمه اللَّه فهم الحديث هكذا : ما تقول في رجل من الحاضرين وقع في حال لا يقدر على الماء في تلك الحالة حتّى تفوته فريضة مثل الظهر أو الصبح ؟ فأجيب بأنّه يتيمّم ويصلَّي أداءا ، وإذا وجد الماء أعادها .
والأظهر عدم الإعادة ، لأنّ امتثال الأمر يقتضي الإجزاء ، ولأنّ القضاء فرض جديد لم يثبت من الأخبار على وجه العموم ، إلَّا في صورة فوت الصلاة ، وما ثبت في المواضع الخاصّة على تقدير التماميّة لا عموم له يشمل المقام .
ويؤيّده صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصلّ ، فإذا وجد الماء فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلَّى » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 193 الحديث 556 و 197 الحديث 572 ، الاستبصار : 1 / 159 الحديث 549 و 161 الحديث 558 ، وسائل الشيعة : 3 / 368 الحديث 3887 .، وقيل بأنّها دليل ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 110 ..
وفيه ، أنّه لا عموم فيها لغة ، لأنّ عموم كلمة ( إذا ) ليس لغويّا ، فلا ينصرف إلى الأفراد الشائعة ، وعدم وجدان الطهور للحاضر بعيد جدّا .
بل ممّا ذكر ظهر عدم كونها مؤيّدة أيضا ، والأحوط مراعاة ما ذكره السيّد رحمه اللَّه .