شرح
وليس في الأخبار والإجماعات تقييد بكونه فاعلا للنوافل أو غيرها ، وحملها عليه مع عدمه أصلا ، فيه ما فيه .
وكيف كان ، الاحتياط واضح ، بل يشكل غيره .
الخامس : قيل : لو أراد الصلاة في سعة الوقت ، فلينذر ركعتين ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 122 ..
وفيه أيضا ما فيه ، لما عرفت ، بل لم يظهر مشروعيّة هذا النذر ، إلَّا على القول بجواز التيمّم للنافلة المبتدأة ، ومعه لا حاجة إلى النذر ، لعدم التفاوت بين الواجب والمستحب من التيمّم ، كما عرفت .
السادس : لو ظنّ ضيق الوقت فتيمّم وصلَّى ثمّ بان غلطه ، قيل بعدم الإعادة ،
واختاره المحقّق والشهيد ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 384 ، ذكرى الشيعة : 2 / 255 .. وقيل بالبطلان ، وهو الظاهر من الشيخ على ما قيل ( 1 )( 1 ) نقل عنه في المعتبر : 1 / 384 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 193 ذيل الحديث 558 ، الاستبصار :
1 / 159 ذيل الحديث 550 ..
وظهور غلطه غير ما أشرنا إليه سابقا من المسامحة في الضيق ، فالتفاوت الذي يسامح فيه لا ضرر فيه ، لما عرفت . وأمّا إذا كان التفاوت فاحشا ، ففيه النزاع المذكور .
مستند القائل بعدم الإعادة : أنّ امتثال الأمر يقتضي الإجزاء ، وإطلاقات الأخبار الدالَّة على عدم الإعادة .
ومستند القائل بالإعادة : انكشاف وقوع الصلاة قبل وقتها ، وظهور أنّها غير التي طلبت منه ، ولم يعلم تحقّق الامتثال عرفا ، بعد ظهور وقوعها قبل الوقت .
والمسألة عندي محلّ توقّف ، والأحوط الإعادة .