تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
على وجوب التأخير مطلقا . فربّما يظهر من كلام المجمعين والفقهاء عموم المنع بملاحظة ذلك ، مضافا إلى كون التيمّم عندهم طهارة اضطراريّة مشروطا بعدم التمكَّن من المائية ، ووجوب الطلب لكلّ صلاة مع رجاء الوجدان ، كما مرّ . مع أنّ التيمّم وجوبه للغير بإجماعهم لا للنفس ، بل ليس مطلوبا لنفسه أيضا . بل مطلوبيّته منحصرة في كونه لمثل الصلاة ، فلا وجه لجعل المقصود بالذات في الضيق وفي العلَّة المذكورة واشتراط عدم التمكَّن من المائية وغير ذلك هو مراعاة التيمّم خاصّة وجعل الصلاة تابعة له ، بل لا يخفى أنّ الظاهر من الأخبار وغيرها كون الأمر بالعكس . فبملاحظة ذلك وما ورد في الأخبار من أنّ التيمّم إهلاك الدين على حسب ما عرفت وغير ذلك ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 391 الباب 28 من أبواب التيمّم .. ربّما يظهر من الأخبار المانعة مطلقا أيضا أنّ المقصود بالذات ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( د 2 ) : من قوله : فربّما . إلى قوله : بالذات .في الضيق فيها هو مراعاة حال الصلاة ، والتيمّم تابع لها ، لا عكس ذلك ، كما توهّم . ويحصل من جميع ذلك شكّ في العموم الذي ادّعاه على تقدير تسليمه ، بحيث لا تحصل البراءة اليقينيّة في العبادة التوقيفيّة ، أو يشكل الحصول أو يشكل الوثوق . مع أنّ ما ذكرنا على القول الثالث في غاية الوضوح ، لأنّ استناده إلى كون العذر مرجوّ الزوال . وأمّا ما دلّ على صحّة الصلوات بتيمّم واحد ، فإنّما ردّ على بعض العامّة ،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 382 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني